تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرض

هل في القرض أجر وهل يجب كتابة ورقة عند القرض؟

فأجاب رحمه الله تعالى: القرض وهو الذي يعرف عند عامة الناس بالتسليف سنة وفيه أجر وهو داخل في عموم قول الله تعالى (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) ولا ضرر على المستقرض بطلب القرض فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقرض أحيانا فهو مباح بالنسبة للمستقرض وسنة بالنسبة للمقرض ولكن يجب على المقرض أن لا يحمل منة على المستقرض فيمن عليه فيما بعد أو يؤذيه بذكر هذا القرض فيقول مثلا أنا أحسنت إليك فأقرضتك وهذا ما تفعله بي وما أشبه ذلك لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) وأما كتابة القرض فإن كان القرض من مال المقرض فالأفضل الكتابة لعموم قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل) وله أن يدع الكتابة لا سيما في الأمور اليسيرة التي لا يلتفت إليها الناس عادة ولا يكتبونها عادة وأما إذا كان القرض لغيره كما لو كان بيده مال يتيم وهو ولي عليه واقتضت المصلحة إقراضه فإنه يجب عليه أن يكتبه لأن هذا من حفظ مال اليتيم وقد قال الله تعالى (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده) .

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٦ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٦ · ص ٧١