تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا اقترضت مبلغا من أحد الأشخاص الذين يحصلون على المال بطرق غير مشروعة فما الحكم هل هذا القرض محرم إذا رددته فيما بعد بدون زيادة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ليس محرما يعني يجوز للإنسان أن يتعامل مع شخص يتعامل بالربا لكن معاملته إياه بطريق سليم فمثلا يجوز أن يشتري من هذا الرجل المرابي أن اشتري منه سلعة بثمن ويجوز أن يستقرض منه ولا حرج فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعامل اليهود مع أنهم أكالون للسحت فقد قبل هديتهم وقد قبل دعوتهم وقد باع واشترى منهم صلى الله عليه وسلم قبل هديتهم في قصة المرأة اليهودية التي أهدت إليه شاة يوم فتح خيبر وأجاب دعوتهم حين أجاب دعوة غلام يهودي في المدينة واشترى منهم فقد اشترى صلى الله عليه وسلم طعاما لأهله من يهودي ورهنه درعه أي أعطاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم درعه رهنا ومات ودرعه مرهونة والخلاصة أن من كان يكتسب الحرام وتعاملت معه معاملة مباحة لا حرج عليك فيها.

***

م ت ع يقول فضيلة الشيخ أقوم الآن ببناء منزل لي ولكن النفقة قليلة وأرغب في اقتراض مبلغ لا يزيد عن مائة ألف ريال وعندي ولله الحمد مقدرة على السداد على أقساط شهرية ولكنني متردد لما ورد من النصوص في شأن الدين فما نصيحتكم لي ولإخواني المسلمين مأجورين

فأجاب رحمه الله تعالى: نصيحتي لك ولإخواني المسلمين البعد كل البعد عن الاستدانة باستقراض أو غيره لأن الدين أمره عظيم حتى إن الشهادة في سبيل الله تكفر كل شي إلا الدين وحتى إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يصلى على من مات مدينا لا وفاء له حتى فتح الله وصار عليه الصلاة والسلام يلتزم بقضاء الديون عن الأموات ولكن إذا كنت محتاجا حاجة ملحة في كمال بيتك وعندك ما يمكنك الوفاء منه ولكنه ليس حاضرا في الوقت الحاضر واستقرضت من أحد قرض مؤجلا أو غير مؤجل فأرجوا أن لا يكون في ذلك بأس ولكن احرص كل الحرص على أن لا تستقرض ولا تستدين من أحد وسيجعل الله لك فرجا ومخرجا

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٦ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٦ · ص ٧٢