المستمع حامد شاكر من حريملاء يقول ما حكم بيع عسل النحل المغذى بالسكر؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس ببيع عسل النحل المغذى بالسكر لكن إن كان يختلف في الجودة عن عسل النحل الذي لا يتغذى بالسكر فإنه يجب عليه أن يبين للمشتري بأن هذا العسل من نحل يتغذى بالسكر لئلا يقع في الغش الذي تبرأ النبي عليه الصلاة والسلام من فاعله حيث قال (من غش فليس منا) ولئلا تفوته البركة في بيعه فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما) فعلى المرء أن يتعامل مع الناس بالصدق والبيان وأن يتعامل مع الناس بما يحب أن يعاملوه به فإن هذا هو حقيقة الإيمان لقول النبي عليه الصلاة والسلام (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) ولقوله صلى الله عليه وسلم (من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه) .
***
حد الربح وحكم التسعير والاحتكار
هل للربح حد معين في البيع والشراء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس للربح حد معين في البيع والشراء ما دام السوق كله قد ارتفع السعر فيه والإنسان قد يشتري السلعة بمائة مثلا ثم يرتفع السعر طفرة واحدة إلى مائتين فيبيع مائتين فهنا ربح مائة في المائة وأما إذا كان يزيد في الربح والسوق راكد لكنه هو أراد أن يضر بالناس أو كان يزيد السعر لكون المشتري غريرا لا يعرف الأسعار فهذا حرام عليه ولا يحل له أن يبيع بأكثر مما يبيع به الناس قد يقول بعض الباعة أنا لو أذكر السعر المحدد لقام المشتري يماكسني لأنزل من السعر فنقول لا بأس حينئذ أن تزيد في السعر إذا كنت تظن إنه سيماكسك لكن إذا لم يماكسك فلا بد أن تقول له السعر الذي كان في السوق فمثلا إذا جاءك الرجل يشتري سلعة قيمتها مائة فقلت بمائة وعشرين ظنا منك أنه سوف يماكسك حتى تنزل إلى المائة لكن الرجل لم يماكسك وقبلها بمائة وعشرين ففي هذه الحال يجب عليك أن تقول له اصبر أنا قلت لك بمائة وعشرين لأنني ظننت أنك مثل كثير من الناس الذين يماكسون حتى ينزلوا السعر وما دمت لم تماكس فإن القيمة الحقيقية مائة فحينئذ لا بأس ويكون هذا دليل على صدق معاملته مع الناس وبيانه للواقع وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (البيعان بالخيار فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما) .
***