تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصطفى شعيب محمد سوداني يعمل بالمملكة يقول أنا أعمل بمهنة تصلىح الساعات ولكني أعاني من مشكلة تضايقني كثيرا جعلتني أفكر في ترك هذه المهنة وهي أن كثيرا من الناس يحضرون ساعاتهم إلي لإصلاحها ثم أعطيهم موعدا لأخذها بعد إصلاحها ولكن كثيرا منهم لا يعود ويمضى وقت طويل على هذه الساعات وهي عندي فما الحكم في هذا وهل يجوز لي التصرف فيها ببيع ونحوه أم لا.

فأجاب رحمه الله تعالى: حكم هذه المسألة إذا كنت لا تعرف الرجل الذي أعطاك هذه الساعة وأيست من رجوعه أن تبيع هذه الساعة ثم تتصدق بها وتقيد ثمنها عندك فإذا جاء صاحبها فخيره وقل له إني أيست منك وإني بعت الساعة وتصدقت بثمنها فإن شيءت فأمض هذا والأجر لك وإن شيءت ضمنت لك قيمة ساعتك والأجر لي فتخيره ولهذا ينبغي لك أيها الأخ إذا أتاك أحدهم بساعته لإصلاحها ينبغي لك أن تكتب اسمه وعنوانه ورقم هاتفه إذا كان له هاتف حتى إذا تغيب عنك يوما من الدهر اتصلت به على عنوانه أو رقم هاتفه وبذلك تسلم من هذه المشكلة ويمكنك أن تؤدي الحق إلى صاحبه.

***

إذا مات شخص وعليه دين ولم يخلف مالا بحيث يقضى هذا الدين منه فهل يجب على ورثته أن يؤدوا عنه ذلك الدين أم لا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجب على ورثته أن يؤدوا هذا الدين عنه سواء كانوا من الأباعد أو من الأقارب لكن إن كان هذا الميت والدا فينبغي لأولاده أن يوفوا عنه لأن ذلك من بره وأما الوجوب فلا يجب لأننا لو أوجبنا هذا لكنا نؤثمهم بترك الوفاء وهذا يخالف قوله تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ولأننا لو قلنا بوجوب وفاء الدين عن الميت الذي لم يخلف تركة لكان في هذا فتح باب لهؤلاء الذين لا يبالوا بارتكاب الديون فيقول الواحد أنا سوف أتدين وإذا مت فإن أهلي أو ورثتي يقضون عنه الدين فلا يبالي بعد ذلك بما استدانه وألحقه ذمته ثم إني أقول إن الميت إذا مات وعليه دين فإن كان قد أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه فإن الله تعالى يؤدي عنه من فضله وكرمه فيرضي أهل الحق.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٦ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٦ · ص ١٥٥