***
مسألة كثيرة التداول الآن بين الناس , يأتي شخص ليسافر خارج المملكة ليسافر مثلا إلى لندن أو إلى أمريكا أو إي جهة أخرى فيذهب إلى البنك مثلا يأخذ منه شيكا مقابل نقود يدفعها للبنك ويحوله البنك في هذا الشيك إلى إي بنك في الدولة الخارجية وربما أن البنك تصرف في النقود قبل أن يصل المسافر وهذا لا يعد قبضا فهل هذا جائز أو غير جائز؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نرى أن مثل هذه الحالة إذا كان صرفا بمعنى أنه سيسلمه عملة حسب عملة البلد التي فيها البنك ثم البنك سوف يحولها إلى عملة البلد الذي سوف يسافر إليه فهذا في الحقيقة صرف ولا يجوز هذا العمل لأنه سيتأخر القبض , أما إذا أعطاه هذا الرجل من عملة البلد الذي سيسافر إليه وقال خذ هذه مثلا مائة دولار وهو يريد أن يسافر إلى أمريكا حولها لي إلى مائة دولار بالبنك الأمريكي مثلا هناك فهذا لا بأس به لأن هذا ليس ببيع , أنا ما بعت مثلا نقدا سعوديا مثلا بنقد أمريكي إنما أعطيته نقدا أمريكيا ليحوله إلى نقد أمريكي نفسه.
***
السائل طاهر حسن يقول أنا مقيم بالمملكة ولدي أولاد في بلدي مما يدعوني أن أرسل إليهم مصاريف إما عن طريق البنك أو عن طريق شخص يتعامل في التحويل أو تبديل العملات ويتم ذلك عبر الاتصال التلفوني ولم يكن هناك تقابض مع الطرف المحول فهل علي شيء في ذلك علما بأنني قرأت حديثا في منهاج المسلم يخص الصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (بيعوا الذهب بالفضة كيف شيءتم يدا بيد) ومن شروط صحة جواز الصرف التقابض في المجلس وأنا يتعذر علي ذلك فهل علي شيء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب أنه يمكن أن تحول الدراهم بالعملة التي في البلد الذي أنت فيه فإذا بلغت المحال عليه صرفها إذا شاء بسعر يومها في ذلك البلد مثال ذلك تحول عن طريق البنك الدراهم على أنها سعودية فإذا وصلت البنك في بلدك وأتى المحال له ليقبضها ويريد أن يحولها إلى عملة بلدك فليسأل كم السعر ثم يصارف البنك الذي حولت إليه في سعرها في وقتها ويقبض هذه طريقة لا بأس بها ولا فيها كلافة فليلزمها فإنها جائزة أما التحويل وصرفها إلى نقود البلد المحال عليه بدون قبض فهذا لا يجوز.
***