ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون» قال: فحينئذ طلب الأمان منه، وخرج إليه.
وذكر أحمد بن حفص بن عمر، عن أبي السمراء، قال: خرجنا مع الأمير عبد الله بن طاهر متوجهين إلى مصر، حتى إذا كنا بين الرملة ودمشق، إذا نحن بأعرابي قد اعترض، فإذا شيخ فيه بقية على بعير له أورق، فسلم علينا فرددنا ع قال أبو السمراء: وأنا وإسحاق بن إبراهيم الرافقي وإسحاق بن أبي ربعي، ونحن نساير الأمير، وكنا يومئذ أفره من الأمير دواب، وأجود منه كسا قال: فجعل الأعرابي ينظر في وجوهنا، قال:
فقلت: يا شيخ، قد ألححت في النظر، أعرفت شيئا أم أنكرته؟ قال:
لا والله ما عرفتكم قبل يومي هذا، ولا أنكرتكم لسوء أراه فيكم، ولكني رجل حسن الفراسة في الناس، جيد المعرفة بهم، قال: فأشرت له إلى إسحاق بن أبي ربعي، فقلت: ما تقول في هذا؟ فقال:
أرى كاتبا داهي الكتابة بين عليه وتأديب العراق منير
له حركات قد يشاهدن أنه عليم بتقسيط الخراج بصير
ونظر إلى إسحاق بن إبراهيم الرافقي، فقال:
ومظهر نسك ما عليه ضميره يحب الهدايا، بالرجال مكور
أخال به جبنا وبخلا وشيمة تخبر عنه أنه لوزير
ثم نظر إلي وأنشأ يقول:
وهذا نديم للأمير ومؤنس يكون له بالقرب منه سرور
أخاله للإشعار والعلم راويا فبعض نديم مرة وسمير