من قبله فأقطعته إياها، ثم ردها المأمون على أم جعفر فنحلتها بوران.
وروى علي بن الحسين أن الحسن بن سهل كان لا ترفع الستور عنه، ولا يرفع الشمع من بين يديه حتى تطلع الشمس ويتبينها إذا نظر إليها وكان متطيرا يحب أن يقال له إذا دخل عليه: انصرفنا من فرح وسرور، ويكره أن يذكر له جنازة أو موت أحد قال: ودخلت عليه يوما فقال له قائل: إن علي بن الحسين أدخل ابنه الحسن اليوم الكتاب، قال: فدعا لي وانصرفت، فوجدت في منزلي عشرين ألف درهم هبة للحسن وكتابا بعشرين ألف درهم.
قال: وكان قد وهب لي من أرضه بالبصرة ما قوم بخمسين ألف دينار، فقبضه عني بغا الكبير، وأضافه إلى أرضه.
وذكر عن أبي حسان الزيادي أنه قال: لما صار المأمون إلى الحسن بن سهل، أقام عنده أياما بعد البناء ببوران، وكان مقامه في مسيره وذهابه ورجوعه أربعين يوما ودخل إلى بغداد يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال.
وذكر عن محمد بن موسى الخوارزمي أنه قال: خرج المأمون نحو الحسن ابن سهل إلى فم الصلح لثمان خلون من شهر رمضان، ورحل من فم الصلح لتسع بقين من شوال سنة عشر ومائتين.
وهلك حميد بن عبد الحميد يوم الفطر من هذه السنة، وقالت جاريته عذل:
من كان أصبح يوم الفطر مغتبطا فما غبطنا به والله محمود
أو كان منتظرا في الفطر سيده فإن سيدنا في الترب ملحود
وفي هذه السنة افتتح عبد الله بن طاهر مصر، واستأمن إليه عبيد الله بن السري بن الحكم.