ماذا أردت بهذا! تمنعي أشهى لك
وأخذ بيد وصيفة فعزلها، ثم قال:
قد صحت الأيمان من حلفك وصحت حتى مت من خلفك
بالله يا ستي احنثي مرة ثم اكسري عودا على أنفك
ثم عزل الثانية، ثم قال:
فديتك ماذا الصلف وشتمك أهل الشرف!
صلى عاشقا مدنفا قد أعتب مما اقترف
ولا تذكري ما مضى عفا الله عما سلف
ثم عزل الثالثة، وقال:
وباعثات إلي في الغلس أن ائتنا واحترس من العسس
حتى إذا نوم العداة ولم أخش رقيبا ولا سنا قبس
ركبت مهري وقد طربت إلى حور حسان نواعم لعس
فجئت والصبح قد نهضت له فبئس والله ما جرى فرسي
فقال: خذهن لا بارك الله لك فيهن! وذكر عن الموصلي، عن حسين خادم الرشيد، قال: لما صارت الخلافة إلى محمد هيئ له منزل من منازله على الشط، بفرش أجود ما يكون من فرش الخلافة وأسواه، فقال: يا سيدي، لم يكن لأبيك فرش يباهي به الملوك والوفود الذين يردون عليه أحسن من هذا، فأحببت أن أفرشه لك، قال: فأحببت أن يفرش لي في أول خلافتي المردراج، وقال: مزقوه، قال: فرأيت والله الخدم والفراشين قد صيروه ممزقا وفرقوه.
وذكر عن محمد بن الحسن، قال: حدثني أحمد بن محمد البرمكي أن إبراهيم بن المهدى غنى محمد بن زبيده: