تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عصمت حكومته جماعة هاشم    من أن يجرد بينها سيفان

تلك الحكومة لا التي عن لبسها    عظم النبا وتفرق الحكمان

فأعطاه الفضل مائة ألف درهم، وخلع عليه، وتغنى إبراهيم به.

وذكر أحمد بن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن، قال: لما قدم يحيى بن عبد الله من الديلم أتيته، وهو في دار علي بن أبي طالب، فقلت: يا عم، ما بعدك مخبر ولا بعدي مخبر، فأخبرني خبرك، فقال: يا بن أخي، والله إن كنت إلا كما قال حيي ابن أخطب:

لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه    ولكنه من يخذل الله يخذل

لجاهد حتى أبلغ النفس حمدها    وقلقل يبغي العز كل مقلقل

وذكر الضبي أن شيخا من النوفليين، قال: دخلنا على عيسى بن جعفر، وقد وضعت له وسائد بعضها فوق بعض، وهو قائم متكئ عليها، وإذا هو يضحك من شيء في نفسه، متعجبا منه، فقلنا: ما الذى يضحك الأمير ادام لله سروره! قال: لقد دخلني اليوم سرور ما دخلني مثله قط، فقلنا:

تمم الله للأمير سروره، وزاده سرورا فقال: والله لا أحدثكم به إلا قائما- واتكأ على الفرش وهو قائم- فقال: كنت اليوم عند أمير المؤمنين الرشيد، فدعا بيحيى بن عبد الله، فأخرج من السجن مكبلا في الحديد، وعنده بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير- وكان بكار شديد البغض لآل أبي طالب، وكان يبلغ هارون عنهم، ويسيء بأخبارهم، وكان الرشيد ولاه المدينة، وأمره بالتضييق عليهم- قال: فلما دعي بيحيى قال له الرشيد: هيه هيه! متضاحكا، وهذا يزعم أيضا أنا سممناه! فقال يحيى: ما معنى يزعم؟ ها هو ذا لساني- قال: وأخرج لسانه أخضر

تاريخ الطبري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٨ · ص ٢٤٤