تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا:

تخفى الملوك لموسى عند طلعته    مثل النجوم لقرن الشمس إذ طلعا

وليس خلق يرى بدرا وطلعته    من البرية إلا ذل أو خضعا

وقال أيضا:

لولا الخليفة موسى بعد والده    ما كان للناس من مهديهم خلف

ألا ترى أمة الأمي واردة    كأنها من نواحي البحر تغترف

من راحتي ملك قد عم نائله    كأن نائله من جوده سرف

وذكر إدريس بن أبي حفصة أن مروان بن أبي حفصة حدثه، قال:

لما ملك موسى الهادي دخلت عليه فأنشدته:

إن خلدت بعد الإمام محمد    نفسي لما فرحت بطول بقائها

قال: ومدحت فقلت فيه:

بسبعين ألفا شد ظهري وراشني    أبوك وقد عاينت من ذاك مشهدا

وانى امير المؤمنين لواثق    بالا يرى شربي لديك مصردا

فلما أنشدته قال: ومن يبلغ مدى المهدي! ولكنا سنبلغ رضاك.

قال: وعاجلته المنية فلم يعطني شيئا، ولا أخذت من أحد درهما حتى قام الرشيد.

وذكر هارون بن موسى الفروى، قال: حدثني أبو غزية، عن الضحاك بن معن السلمي، قال: دخلت على موسى فأنشدته:

يا منزلي شجو الفؤاد تكلما    فلقد أرى بكما الرباب وكلثما

ما منزلان على التقادم والبلى    أبكى لما تحت الجوانح منكما

ردا السلام على كبير شاقه    طللان قد درسا فهاج فسلما

تاريخ الطبري · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٨ · ص ٢٢٥