لإبراهيم حتى أنجاهما منه عمرو بن شداد.
قال عمر: وحدثني رجل من أهل المدائن، عن الحسن بن عمرو بن شداد، قال: حدثني أبي، قال: مر بي إبراهيم بالمدائن مستخفيا، فأنزلته دارا لي على شاطئ دجلة، وسعي بي إلى عامل المدائن، فضربني مائة سوط، فلم أقرر له، فلما تركني أتيت إبراهيم فأخبرته فانحدر.
قال: وحدثني العباس بن سفيان بن يحيى بن زياد مولى الحجاج بن يوسف- وكان يحيى بن زياد ممن سبي من عسكر قطري بن الفجاءة- قال: لما ظهر إبراهيم كنت غلاما ابن خمس سنين، فسمعت أشياخنا يقولون: إنه مر منحدرا يريد البصرة من الشام، فخرج إليه عبد الرحيم بن صفوان من موالي الحجاج، ممن سبي من عسكر قطري، قال: فمشى معه حتى عبره المآصر، قال: فأقبل بعض من رآه، فقال: رأيت عبد الرحيم مع رجل شاطر، محتجز بإزار مورد، في يده قوس جلاهق يرمي به، فلما رجع عبد الرحيم سئل عن ذلك فأنكره، فكان إبراهيم يتنكر بذلك.
قال: وحدثني نصر بن قديد، قال: لما قدم إبراهيم منصرفه من بغداد، نزل على أبي فروة في كندة فاختفى، وأرسل إلى الناس يندبهم للخروج.
قال عمر: وحدثني علي بن إسماعيل بن صالح بن ميثم الأهوازي، قال: حدثني عبد الله بن الحسن بن حبيب، عن أبيه، قال: كان إبراهيم مختفيا عندي على شاطئ دجيل، في ناحية مدينة الأهواز، وكان محمد ابن حصين يطلبه، فقال يوما: إن أمير المؤمنين كتب إلي يخبرني أن المنجمين يخبرونه أن إبراهيم بالأهواز نازل في جزيرة بين نهرين، فقد طلبته في الجزيرة حتى وثقت أنه ليس هناك- يعني بالجزيرة التي بين نهر الشاه جرد ودجيل- فقد اعتزمت أن أطلبه غدا في المدينة، لعل أمير المؤمنين يعني بين دجيل والمسرقان، قال: فأتيت إبراهيم، فقلت له: أنت مطلوب غدا في هذه