تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أجد مساغا، ووضع الطلب والمراصد، ودعا الناس إلى غدائه، فدخلت فيمن دخل، وأكلت فيمن أكل، ثم خرجت وقد كف الطلب.

قال: وحدثني أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: قال رجل لمطهر بن الحارث: مر إبراهيم بالكوفة ولقيته، قال: لا والله ما دخلها قط، ولقد كان بالموصل، ثم مر بالأنبار، ثم ببغداد، ثم بالمدائن والنيل وواسط.

قال: وحدثني نصر بن قديد بن نصر، قال: كاتب إبراهيم قوما من أهل العسكر كانوا يتشيعون، فكتبوا يسألونه الخروج إليهم، ووعدوه الوثوب بأبي جعفر، فخرج حتى قدم عسكر أبي جعفر، وهو يومئذ نازل ببغداد في الدير، وقد خط بغداد، وأجمع على البناء، وكانت لأبي جعفر مرآة ينظر فيها، فيرى عدوه من صديقه قال: فزعم زاعم أنه نظر فيها، فقال: يا مسيب، قد والله رأيت إبراهيم في عسكري وما في الأرض عدو أعدى لي منه، فانظر ما أنت صانع!

قال: وحدثني عبد الله بن محمد بن البواب، قال: أمر أبو جعفر ببناء قنطرة الصراة العتيقة، ثم خرج ينظر إليها، فوقعت عينه على إبراهيم، وخنس إبراهيم، فذهب في الناس، فأتي فاميا فلجأ إليه فأصعده غرفة له. وجد أبو جعفر في طلبه، ووضع الرصد بكل مكان، فنشب إبراهيم بمكانه الذي هو به، وطلبه أبو جعفر أشد الطلب، وخفي عليه أمره.

قال: وحدثني محمد بن معروف، قال: حدثني أبي- وحدثني نصر ابن قديد، قال: حدثني أبي قال، وحدثني عبد الله بن محمد بن البواب وكثير بن النضر بن كثير وعمرو بن إدريس وابن أبي سفيان العمي، واتفقوا على جل الحديث، واختلفوا في بعضه- أن إبراهيم لما نشب وخاف الرصد كان معه رجل من بني العم- قال عمر: فقال لي أبو صفوان، يدعى روح بن ثقف، وقال لي ابن البواب: يكنى أبا عبد الله، وقال لي الآخرون: يقال له سفيان بن حيان بن موسى: قال عمر: وهو جد العمي الذي حدثنى-

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٦٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٦٢٤