الله إن رمت أبدا أو تقتل أو اقتل او نغلب، فقلت: فو الله إني لمعه إذ وقعت بترسه نشابة، ففلقته باثنتين، ثم خسفت في درعه، فالتفت إلي فقال: فلان! قلت: لبيك! قال: ويلك! رأيت مثل هذا قط يا فلان! أيما أحب إليك، نفسي أم أنت؟ قلت: لا بل نفسك، قال: فأنت حر لوجه الله، فانطلق هاربا.
وحدثني متوكل بن أبي الفحوة، قال: حدثني محمد بن عبد الواحد بن عبد الله بن أبي فروة، قال: إنا لعلى ظهر سلع ننظر، وعليه أعاريب جهينة، إذ صعد إلينا رجل بيده رمح، قد نصب عليه رأس رجل متصل بحلقومه وكبده وأعفاج بطنه، قال: فرأيت منه منظرا هائلا، وتطيرت منه الأعاريب، وأجفلت هاربة حتى أسهلت، وعلا الرجل الجبل، ونادى على الجبل رطانة لأصحابه بالفارسية كوهبان، فصعد إليه أصحابه حتى علوا سلعا فنصبوا عليه راية سوداء، ثم انصبوا إلى المدينة، فدخلوها، وأمرت أسماء بنت حسن ابن عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب- وكانت تحت عبد الله ابن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس- بخمار أسود، فنصب على منارة مسجد رسول الله ص، فلما رأى ذلك أصحاب محمد تنادوا: دخلت المدينة، وهربوا قال: وبلغ محمدا دخول الناس من سلع، فقال: لكل قوم جبل يعصمهم، ولنا جبل لا نؤتى إلا منه.
وحدثني محمد بن إسماعيل، عن الثقة عنده، قال: فتح بنو ابى عمرو الغفاريون للمسودة طريقا في بني غفار، فدخلوا منه حتى جاءوا من وراء أصحاب محمد.
وحدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني عبد العزيز بن عمران، قال: نادى محمد يومئذ حميد بن قحطبة: إن كنت فارسا وأنت تعتد ذاك على أهل خراسان فابرز لي، فأنا محمد بن عبد الله، قال: قد عرفتك وأنت الكريم ابن الكريم، الشريف ابن الشريف، لا والله يا أبا عبد الله لا أبرز لك وبين يدي من هؤلاء الأغمار إنسان واحد، فإذا فرغت منهم فسأبرز لك لعمري.
وحدثني عثمان بن المنذر بن مصعب بن عروة بن الزبير، قال: حدثني