محمد أن عيسى قد أقبل حفر الخندق، خندق النبي ص الذي كان حفره للأحزاب.
قال: وحدثني سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني محمد ابن عطية مولى المطلبيين، قال: لما حفر محمد الخندق ركب إليه وعليه قباء أبيض ومنطقة، وركب الناس معه، فلما أتى الموضع نزل فيه، بدا هو فحفر بيده، فأخرج لبنة من خندق النبي ص، فكبر وكبر الناس معه، وقالوا: أبشر بالنصر، هذا خندق جدك رسول الله ص.
قال: وحدثني محمد بن الحسن بن زبالة، قال: حدثني مصعب بن عثمان بن مصعب بن عروة بن الزبير، قال: لما نزل عيسى الأعوص رقي محمد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن عدو الله وعدوكم عيسى بن موسى قد نزل الأعوص، وإن أحق الناس بالقيام بهذا الدين، أبناء المهاجرين الأولين والأنصار المواسين.
قال: وحدثني إبراهيم بن أبي إسحاق العبسي- شيخ من غطفان- قال: أخبرني أبو عمرو مؤدب محمد بن عبد الرحمن بن سليمان، قال: سمعت الزبيري الذي قتله أبو جعفر- يعني عثمان بن محمد بن خالد- قال: اجتمع مع محمد جمع لم أر مثله ولا أكثر منه، إني لأحسب أنا قد كنا مائة ألف، فلما قرب عيسى خطبنا، فقال: يأيها الناس، إن هذا الرجل قد قرب منكم في عدد وعدة، وقد حللتكم من بيعتي، فمن أحب المقام فليقم، ومن أحب الانصراف فلينصرف فتسللوا حتى بقي في شرذمة ليست بالكثيرة
قال: وحدثني موهوب بن رشيد بن حيان بن أبي سليمان بن سمعان، أحد بني قريط بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب، قال: حدثني أبي، قال: لما ظهر محمد جمع الناس وحشرهم، وأخذ عليهم المناقب فلا يخرج أحد، فلما سمع بعيسى وحميد بن قحطبة قد أقبلا، صعد المنبر، فقال: