تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: بالمدينة، قال: فاحمد الله، ظهر حيث لا مال ولا رجال ولا سلاح ولا كراع، ابعث مولى لك تثق به فليسر حتى ينزل بوادي القرى، فيمنعه ميرة الشام، فيموت مكانه جوعا، ففعل.

قال: وحدثني عبد الله بن راشد بن يزيد، قال: سمعت أصحابنا إسماعيل بن موسى وعيسى بن النضر وغيرهما يذكرون أن أبا جعفر قدم كثير ابن حصين العبدي، فعسكر بفيد، وخندق عليه خندقا، حتى قدم عليه عيسى بن موسى، فخرج به إلى المدينة قال عبد الله: فأنا رأيت الخندق قائما دهرا طويلا، ثم عفا ودرس.

قال: وحدثني يعقوب بن القاسم، قال: حدثني علي بن أبي طالب- ولقيته بصنعاء- قال: قال أبو جعفر لعيسى حين بعثه إلى محمد: عليك بأبي العسكر مسمع بن محمد بن شيبان بن مالك بن مسمع، فسر به معك، فإني قد رأيته منع سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة من أهل البصرة، وهم محلبون عليه، وهو يدعو إلى مروان، وهو عند أبي العسكر يأكل المخ بالطبرزد، فخرج به عيسى، فلما كان ببطن نخل، تخلف هو والمسعودي بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود حتى قتل محمد، فبلغ ذلك أبا جعفر، فقال لعيسى بن موسى: ألا ضربت عنقه!

وحدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، قال: أخبرني أبي، قال: قال أبو جعفر لعيسى بن موسى حين ودعه: يا عيسى، إني أبعثك إلى ما بين هذين- وأشار إلى جنبيه- فإن ظفرت بالرجل فشم سيفك، وابذل الأمان، وإن تغيب فضمنهم إياه حتى يأتوك به، فإنهم يعرفون مذاهبه قال: فلما دخلها عيسى فعل ذلك.

فحدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: قال محمد بن عمر: وجه أبو جعفر إلى محمد بن عبد الله بالمدينة عيسى بن موسى بن محمد بن علي ابن عبد الله بن عباس، ووجه معه محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين وعدة من

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٥٧٨