تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما نسي الذمام كريم قيس    ولا ملقى الرجال إلى الرجال

إذا ما الباب قعقعه سعيد    هدجنا نحوه هدج الرئال

دبيب الذر تصبح حين يمشي    قصار الخطو غير ذوي اختيال

قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني إسماعيل بن يعقوب التيمي قال: صعد محمد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:

أما بعد أيها الناس، فإنه كان من أمر هذا الطاغية عدو الله أبي جعفر ما لم يخف عليكم، من بنائه القبة الخضراء التي بناها معاندا لله في ملكه، وتصغيرا للكعبة الحرام، وإنما أخذ الله فرعون حين قال: «أنا ربكم الأعلى» وإن أحق الناس بالقيام بهذا الدين أبناء المهاجرين الأولين والأنصار المواسين.

اللهم إنهم قد أحلوا حرامك، وحرموا حلالك، وآمنوا من أخفت، وأخافوا من آمنت اللهم فأحصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تغادر منهم أحدا.

أيها الناس إني والله ما خرجت من بين أظهركم وأنتم عندي أهل قوة ولا شدة.

ولكني اخترتكم لنفسي، والله ما جئت هذه وفي الأرض مصر يعبد الله فيه إلا وقد أخذ لي فيه البيعة.

قال: وحدثني موسى بن عبد الله، قال: حدثني أبي عن أبيه، قال.

لما وجهني رياح بلغ محمدا فخرج من ليلته، وقد كان رياح تقدم إلى الأجناد الذين معي، أن اطلع عليهم من ناحية المدينة رجل أن يضربوا عنقي، فلما أتي محمد برياح، قال: أين موسى؟ قال: لا سبيل إليه، والله لقد حدرته إلى العراق قال: فأرسل في أثره فرده قال: قد عهدت إلى الجند الذين معه إن رأوا أحدا مقبلا من المدينة أن يقتلوه قال: فقال محمد لأصحابه: من لي بموسى؟ فقال ابن خضير: أنا لك به قال: فانظر رجالا، فانتخب رجالا ثم أقبل. قال: فو الله ما راعنا إلا وهو بين أيدينا، كأنما أقبل من العراق، فلما نظر إليه الجند قالوا: رسل أمير المؤمنين، فلما خالطونا شهروا السلاح، فأخذني القائد وأصحابه، وأناخ بي وأطلقني من وثاقي، وشخص بي حتى أقدمني على محمد

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٥٥٨