تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندك؟ قال: وما ذاك؟ قال: امرأته طالق، وعلي وعلي، إن كنت أعرف مكانهما! قال: فلم يقبل ذلك مني، وقال: السياط! وأقمت بين العقابين، فضربني أربعمائة سوط، فما عقلت بها حتى رفع عني، ثم حملت إلى أصحابي على تلك الحال، ثم بعث إلى الديباج محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ابن عفان، وكانت ابنته تحت إبراهيم بن عبد الله بن حسن، فلما أدخل عليه قال: أخبرني عن الكذابين ما فعلا؟ وأين هما؟ قال: والله يا أمير المؤمنين ما لي بهما علم، قال: لتخبرني، قال: قد قلت لك وإني والله لصادق، ولقد كنت أعلم علمهما قبل اليوم، واما اليوم فما لي والله بهما علم قال: جردوه، فجرد فضربه مائة سوط، وعليه جامعة حديد في يده إلى عنقه، فلما فرغ من ضربه أخرج فألبس قميصا له قوهيا على الضرب، وأتي به إلينا، فو الله ما قدروا على نزع القميص من لصوقه بالدم، حتى حلبوا عليه شاة، ثم انتزع القميص ثم داووه فقال أبو جعفر: أحدروا بهم إلى العراق، فقدم بنا إلى الهاشمية، فحبسنا بها، فكان أول من مات في الحبس عبد الله ابن حسن، فجاء السجان فقال: ليخرج أقربكم به فليصل عليه، فخرج أخوه حسن بن حسن بن حسن بن على ع، فصلى عليه ثم مات محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، فأخذ رأسه، فبعث به مع جماعة من الشيعة إلى خراسان، فطافوا في كور خراسان، وجعلوا يحلفون بالله أن هذا رأس محمد بن عبد الله بن فاطمه بنت رسول الله ص، يوهمون الناس أنه رأس محمد بن عبد الله بن حسن، الذي كانوا يجدون خروجه على أبي جعفر في الرواية.

وكان والي مكة في هذه السنة السري بن عبد الله، ووالى المدينة رياح ابن عثمان المري، ووالي الكوفة عيسى بن موسى، ووالي البصرة سفيان بن معاوية.

وعلى قضائها سوار بن عبد الله، وعلى مصر يزيد بن حاتم

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٥٥١