تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: لما ظهر محمد بن عبد الله بن حسن، أمر أبو جعفر بضرب عنق محمد ابن عبد الله بن عمرو، ثم بعث به إلى خراسان، وبعث معه الرجال يحلفون بالله إنه لمحمد بن عبد الله بن فاطمة بنت رسول الله ص قال عمر: فسألت محمد بن جعفر بن إبراهيم، في أي سبب قتل محمد بن عمرو؟

قال: احتيج الى راسه.

قال عمر: وحدثني محمد بن أبي حرب، قال: كان عون بن أبي عون خليفة أبيه بباب أمير المؤمنين، فلما قتل محمد بن عبد الله بن حسن وجه أبو جعفر برأسه إلى خراسان، إلى أبي عون مع محمد بن عبد الله بن أبي الكرام وعون بن أبي عون، فلما قدم به ارتاب أهل خراسان، وقالوا: أليس قد قتل مرة وأتينا برأسه! قال: ثم تكشف لهم الخبر حتى علموا حقيقته، فكانوا يقولون: لم يطلع من أبي جعفر على كذبة غيرها.

قال: وحدثني عيسى بن عبد الله، قال: حدثني عبد الله بن عمران بن أبي فروة، قال: كنا نأتي أبا الأزهر ونحن بالهاشمية أنا والشعباني، فكان أبو جعفر يكتب إليه: من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين إلى أبي الأزهر مولاه، ويكتب أبو الأزهر إلى أبي جعفر: من أبي الأزهر مولاه وعبده، فلما كان ذات يوم ونحن عنده- وكان أبو جعفر قد ترك له ثلاثة أيام لا ينوبها، فكنا نخلو معه في تلك الأيام- فأتاه كتاب من أبي جعفر، فقرأه ثم رمى به، ودخل إلى بني حسن وهم محبوسون قال: فتناولت الكتاب وقرأته، فإذا فيه: انظر يا أبا الأزهر ما أمرتك به في مدله فعجله وأنفذه قال: وقرأ الشعباني الكتاب فقال: تدري من مدله؟ قلت: لا، قال: هو والله عبد الله بن حسن، فانظر ما هو صانع قال: فلم نلبث أن جاء أبو الأزهر، فجلس فقال: قد والله هلك عبد الله بن حسن، ثم لبث قليلا ثم دخل وخرج مكتئبا، فقال: أخبرني عن علي بن حسن، أي رجل هو؟ قلت: أمصدق أنا عندك؟ قال: نعم، وفوق ذلك، قال: قلت: هو والله خير من تقله هذه وتظله هذه! قال: فقد والله ذهب.

قال: وحدثني محمد بن إسماعيل، قال: سمعت جدي موسى بن عبد الله

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ٥٤٨