تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفريضة، وما أردت إلا التوصل إليه لئلا ينكرني، ثم أقتل ابن النصرانية غيلة بقتله فلانا- وكان خالد قبل ذلك قد قتل رجلا من قعدة الصفرية صبرا- ثم دعاهم الصحاري إلى الوثوب معه فأجابه بعضهم، وقال بعضهم:

ننتظر، وأبى بعضهم وقالوا: نحن في عافية، فلما رأى ذلك قال:

لم أرد منه الفريضة إلا    طمعا في قتله أن أنالا

فأريح الأرض منه وممن    عاث فيها وعن الحق مالا

كل جبار عنيد أراه    ترك الحق وسن الضلالا

إنني شار بنفسي لربي    تارك قيلا لديهم وقالا

بائع أهلي ومالي أرجو    في جنان الخلد أهلا ومالا

قال: فبايعه نحو من ثلاثين، فشرى بجبل، ثم سار حتى أتى المبارك.

فبلغ ذلك خالدا، فقال: قد كنت خفتها منه ثم وجه اليه خالد جندا، فلقوه بناحية المناذر، فقاتلهم قتالا شديدا، ثم انطووا عليه فقتلوه وقتلوا جميع أصحابه.

قال أبو جعفر: وحج بالناس في هذه السنه ابو شاكر مسلمه بن هشام ابن عبد الملك، وحج معه ابن شهاب الزهري في هذه السنة.

وكان العامل في هذه السنة على المدينة ومكة والطائف محمد بن هشام، وعلى العراق والمشرق خالد بن عبد الله القسري، وعامل خالد على خراسان أخوه أسد بن عبد الله.

وقد قيل: إن أخا خالد أسدا هلك في هذه السنة، واستخلف عليها جعفر بن حنظلة البهراني.

وقيل: إن أسدا أخا خالد بن عبد الله إنما هلك في سنة عشرين ومائة.

وكان على أرمينية وأذربيجان مروان بن محمد.

تاريخ الطبري · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٧ · ص ١٣٨