والمثنى بن مخربة العبدي وسعد بن حذيفة بن اليم~~ان ويزيد بن أنس وأحمر بن شميط الأحمسي وعبد الله بن شداد البجلي وعبد الله بن كامل، فقرأ عليهم الكتاب، فبعثوا إليه ابن كامل، فقالوا: قل له: قد قرأنا الكتاب، ونحن حيث يسرك، فإن شئت أن نأتيك حتى نخرجك فعلنا.
فأتاه، فدخل عليه السجن، فأخبره بما أرسل إليه به، فسر باجتماع الشيعة له، وقال لهم: لا تريدوا هذا، فإني أخرج في أيامي هذه.
قال: وكان المختار قد بعث غلاما يدعى زربيا إلى عبد الله بن عمر ابن الخطاب، وكتب إليه:
أما بعد: فإني قد حبست مظلوما، وظن بي الولاة ظنونا كاذبة، فاكتب في يرحمك الله إلى هذين الظالمين كتابا لطيفا، عسى الله أن يخلصني من أيديهما بلطفك وبركتك ويمنك، والسلام عليك.
فكتب إليهما عبد الله بن عمر:
أما بعد، فقد علمتما الذي بيني وبين المختار بن أبي عبيد من الصهر، والذي بيني وبينكما من الود، فأقسمت عليكما بحق ما بيني وبينكما لما خليتما سبيله حين تنظران في كتابي هذا، والسلام عليكما ورحمة الله.
فلما أتى عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد بن طلحة كتاب عبد الله ابن عمر دعوا للمختار بكفلاء يضمنونه بنفسه، فأتاه أناس من أصحابه كثير، فقال يزيد بن الحارث بن يزيد بن رؤيم لعبد الله بن يزيد: ما تصنع بضمان هؤلاء كلهم! ضمنه عشرة منهم أشرافا معروفين، ودع سائرهم.
ففعل ذلك، فلما ضمنوه، دعا به عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد بن طلحة فحلفاه بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، لا يبغيهما غائلة، ولا يخرج عليهما ما كان لهما سلطان، فإن هو فعل فعليه ألف بدنه