تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما الله أراد بولايته- فعرفت أنه يعني يزيد والجهنية- فقلت: يشكر بلاءهم أيام الأزارقة.

قال: ووصل يزيد عبد الملك بن سلام السلولي فقال:

ما زال سيبك يا يزيد بحوبتي    حتى ارتويت وجودكم لا ينكر

أنت الربيع إذا تكون خصاصة    عاش السقيم به وعاش المقتر

عمت سحابته جميع بلادكم    فرووا وأغدقهم سحاب ممطر

فسقاك ربك حيث كنت مخيلة    ريا سحائبها تروح وتبكر

وفي هذه السنة حج بالناس سليمان بن عبد الملك، حدثنى بذلك احمد ابن ثابت عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر.

وفيها عزل سليمان طلحة بن داود الحضرمي عن مكة،

قال الواقدي: حدثني إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي مليكه، قال: لما صدر سليمان ابن عبد الملك من الحج عزل طلحة بن داود الحضرمي عن مكة، وكان عمله عليها ستة أشهر، وولي عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن اسيد ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.

وكانت عمال الأمصار في هذه السنة عمالها في السنة التي قبلها إلا خراسان، فإن عاملها على الحرب والخراج والصلاة يزيد بن المهلب. وكان خليفته على الكوفة- فيما قيل- حرملة بن عمير اللخمي أشهرا، ثم عزله وولاها بشير بن حسان النهدي.

تاريخ الطبري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٦ · ص ٥٢٩