تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلعتني! قال: بالوجه الذي خلقه، فبايع ثم ولى فنظر عبد الملك في قفاه فقال: لله دره! أي ابن زوملة هو! يعني غريبة.

وقال علي بن محمد: حدثني القاسم بن معن وغيره أن معبد بن خالد الجدلي قال: ثم تقدمنا إليه معشر عدوان، قال: فقدمنا رجلا وسيما جميلا، وتأخرت- وكان معبد دميما- فقال عبد الملك: من؟ فقال الكاتب: عدوان، فقال عبد الملك:

عذير الحي من عدوان    كانوا حية الأرض

بغى بعضهم بعضا    فلم يرعوا على بعض

ومنهم كانت السادات    والموفون بالقرض

ثم أقبل على الجميل فقال: إيه! فقال: لا أدري، فقلت من خلفه:

ومنهم حكم يقضي    فلا ينقض ما يقضي

ومنهم من يجيز    الحج بالسنة والفرض

وهم مذ ولدوا شبوا    بسر النسب المحض

قال: فتركني عبد الملك، ثم أقبل على الجميل فقال: من هو؟ قال:

لا أدري، فقلت من خلفه: ذو الإصبع، قال: فأقبل على الجميل فقال:

ولم سمى ذا الإصبع؟ فقال: لا أدري، فقلت من خلفه: لأن حية عضت إصبعه فقطعتها، فأقبل على الجميل فقال: ما كان اسمه؟

فقال: لا أدري، فقلت من خلفه: حرثان بن الحارث، فأقبل على الجميل، فقال: من أيكم كان؟ قال: لا أدري، فقلت من خلفه: من بني ناج، فقال:

أبعد بني ناج وسعيك بينهم    فلا تتبعن عينيك ما كان هالكا

تاريخ الطبري · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٦ · ص ١٦٣