عمرو الغفاري على خراسان، وجعل معه رجالا على كور، وأمرهم بطاعته، فكانوا على جباية الخراج، وهم أسلم بن زرعة، وخليد بن عبد الله الحنفي، ونافع بن خالد الطاحي، وربيعة بن عسل اليربوعي، وأمير بن أحمر اليشكري، وحاتم بن النعمان الباهلي، فمات الحكم بن عمرو، وكان قد غزا طخارستان، فغنم غنائم كثيرة، واستخلف أنس بن أبي أناس بن زنيم، وكان كتب إلى زياد: أني قد رضيته لله وللمسلمين ولك، فقال زياد: اللهم إني لا أرضاه لدينك ولا للمسلمين ولا لي وكتب زياد إلى خليد بن عبد الله الحنفي بولاية خراسان، ثم بعث الربيع بن زياد الحارثي إلى خراسان في خمسين ألفا، من البصرة خمسة وعشرين ألفا، ومن الكوفة خمسة وعشرين ألفا، على أهل البصرة الربيع، وعلى أهل الكوفة عبد الله ابن أبي عقيل، وعلى الجماعة الربيع بن زياد.
وقيل: حج بالناس في هذه السنة مروان بن الحكم وهو على المدينة، وكانت الولاة والعمال على الأمصار في هذه السنة من تقدم ذكره قبل، المغيره ابن شعبة على الكوفة، وشريح على القضاء بها، وزياد على البصرة، والعمال من قد سميت قبل.
وفي هذه السنة كان مشتى عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بأرض الروم