وخاف الحاضرون وكل باد يقيم على المخافة أو يسير
فلما قام سيف الله فيهم زياد قام أبلج مستنير
قوي لا من الحدثان غر ولا جزع ولا فان كبير
حدثني عمر بن شبة، قال: حدثنا علي بن محمد، قال: استعان زياد بعدة من اصحاب النبي ص، منهم عمران بن الحصين الخزاعي ولاه قضاء البصرة، والحكم بن عمرو الغفاري ولاه خراسان، وسمره ابن جندب، وأنس بن مالك، وعبد الرحمن بن سمرة، فاستعفاه عمران فأعفاه واستقضى عبد الله بن فضالة الليثي، ثم أخاه عاصم بن فضالة، ثم زرارة بن أوفى الحرشي، وكانت أخته لبابة عند زياد.
وقيل: إن زيادا أول من سير بين يديه بالحراب، ومشي بين يديه بالعمد، واتخذ الحرس رابطه خمسمائة، واستعمل عليهم شيبان صاحب مقبرة شيبان، من بني سعد، فكانوا لا يبرحون المسجد
حدثني عمر، قال: حدثنا علي، قال: جعل زياد خراسان أرباعا، واستعمل على مرو أمير بن أحمر اليشكري، وعلى أبرشهر خليد بن عبد الله الحنفي، وعلى مرو الروذ والفارياب والطالقان قيس بن الهيثم، وعلى هراة وباذ غيس وقادس وبوشنج نافع بن خالد الطاحي.
حدثني عمر، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا مسلمة بن محارب وابن أبي عمرو، شيخ من الأزد، أن زيادا عتب على نافع بن خالد الطاحي، فحبسه، وكتب عليه كتابا بمائة الف، وقال بعضهم: ثمانمائه ألف، وكان سبب موجدته عليه أنه بعث بخوان بازهر قوائمه منه، فأخذ نافع قائمة، وجعل مكانها قائمة من ذهب، وبعث بالخوان إلى زياد مع غلام له يقال له زيد، كان قيمه على أمره كله، فسعى زيد بنافع، وقال لزياد: