تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ص يرون ويسمعون، ليس فيهم أحد ينهى ولا يذب إلا نفير، منهم، زيد بن ثابت، وأبو أسيد الساعدي، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت فاجتمع الناس، [وكلموا علي بن أبي طالب.

فدخل على عثمان، فقال: الناس ورائي، وقد كلموني فيك، والله ما أدري ما أقول لك، وما أعرف شيئا تجهله، ولا أدلك على أمر لا تعرفه، إنك لتعلم ما نعلم، ما سبقناك إلى شيء فنخبرك عنه، ولا خلونا بشيء فنبلغكه، وما خصصنا بأمر دونك، وقد رأيت وسمعت، وصحبت رسول الله ص ونلت صهره، وما ابن أبي قحافة بأولى بعمل الحق منك، ولا ابن الخطاب بأولى شيء من الخير منك، وإنك أقرب إلى رسول الله ص رحما، ولقد نلت من صهر رسول الله ص ما لم ينالا، ولا سبقاك إلى شيء فالله الله في نفسك، فإنك والله ما تبصر من عمى، ولا تعلم من جهل، وإن الطريق لواضح بين، وإن أعلام الدين لقائمة تعلم يا عثمان أن أفضل عباد الله عند الله إمام عادل، هدي وهدى، فأقام سنه معلومه، وأمات بدعه متروكه، فو الله إن كلا لبين، وإن السنن لقائمة لها أعلام، وإن البدع لقائمة لها أعلام، وإن شر الناس عند الله إمام جائر، ضل وضل به، فأمات سنة معلومة، وأحيا بدعة متروكه، وانى سمعت رسول الله ص يقول: يؤتى يوم القيامة بالإمام الجائر وليس معه نصير ولا عاذر، فيلقى في جهنم، فيدور في جهنم كما تدور الرحا، ثم يرتطم في غمرة جهنم وإني أحذرك الله، وأحذرك سطوته ونقماته، فإن عذابه شديد أليم وأحذرك أن تكون إمام هذه الأمة المقتول، فإنه يقال: يقتل في هذه الأمة إمام، فيفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة، وتلبس أمورها عليها، ويتركهم شيعا، فلا يبصرون الحق لعلو الباطل، يموجون فيها موجا، ويمرجون فيها مرجا]

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٣٣٧