حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا الحكم بن بشير، قال: حدثنا عمرو- يعنى ابن قيس الملائي- في قوله: «أن أصحاب الكهف والرقيم» ، كانت الفتيه على دين عيسى بن مريم ص على الإسلام، وكان ملكهم كافرا وكان بعضهم يزعم أن أمرهم ومصيرهم إلى الكهف كان قبل المسيح، وإن المسيح أخبر قومه خبرهم، فإن الله عز وجل ابتعثهم من رقدتهم بعد ما رفع المسيح، في الفترة بينه وبين محمد ص، والله أعلم أي ذلك كان.
فأما الذي عليه علماء أهل الإسلام فعلى أن أمرهم كان بعد المسيح.
فأما أنه كان في أيام ملوك الطوائف، فإن ذلك مما لا يدفعه دافع من أهل العلم بأخبار الناس القديمة.
وكان لهم في ذلك الزمان ملك يقال له: دقينوس، يعبد الأصنام- فيما ذكر عنه- فبلغه عن الفتية خلافهم إياه في دينه، فطلبهم فهربوا منه بدينهم، حتى صاروا إلى جبل لهم يقال له- فيما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس- نيحلوس.
وكان سبب إيمانهم وخلافهم به قومهم- فيما حدثنا الحسن بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، قال: أخبرني إسماعيل بن سدوس، - إنه سمع وهب بن منبه يقول: جاء حوارى عيسى بن مريم إلى مدينة أصحاب الكهف، فأراد أن يدخلها، فقيل له: إن على بابها صنما لا يدخلها أحد إلا سجد له، فكره أن يدخلها، فأتى حماما، وكان فيه قريبا من تلك المدينة، فكان يعمل فيه، يؤاجر نفسه من صاحب الحمام.
ورأى صاحب الحمام في حمامه البركه، ودر عليه الرزق، فجعل يعرض عليه الاسلام وجعل يسترسل إليه وعلقه فتية من أهل المدينة وجعل يخبرهم