تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وفيها عقد رسول الله ص لسعد بن أبي وقاص إلى الخرار لواء أبيض يحمله المقداد بن عمرو في ذي القعدة وقال: حدثني أبو بكر بن إسماعيل، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: خرجت في عشرين رجلا على أقدامنا- أو قال: واحد وعشرين رجلا- فكنا نكمن النهار، ونسير الليل حتى صبحنا الخرار صبح خامسه، وكان رسول الله ص، قد عهد إلي ألا أجاوز الخرار، وكانت العير قد سبقتني قبل ذلك بيوم، وكانوا ستين، وكان من مع سعد كلهم من المهاجرين.

قال أبو جعفر: وقال ابن إسحاق في أمر كل هذه السرايا التي ذكرت عن الواقدي قوله فيها غير ما قاله الواقدي، وأن ذلك كله كان في السنة الثانية من وقت التاريخ

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: قدم رسول الله ص المدينة في شهر ربيع الأول لاثنتي عشرة ليلة مضت منه، فأقام بها ما بقي من شهر ربيع الأول وشهر ربيع الآخر وجماديين ورجب وشعبان ورمضان وشوالا وذا القعدة وذا الحجة- وولى تلك الحجة المشركون- والمحرم. وخرج في صفر غازيا على رأس اثني عشر شهرا من مقدمه المدينة، لثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول، حتى بلغ ودان، يريد قريشا وبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وهي غزوة الأبواء، فوادعته فيها بنو ضمرة، وكان الذى وادعه منهم عليهم سيدهم كان في زمانه ذلك، مخشي بن عمرو، رجل منهم

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٤٠٣