يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمه، عن ابى التياح، عن انس ابن مالك، قال: كان موضع مسجد النبي ص لبني النجار، وكان فيه نخل وحرث وقبور من قبور الجاهلية، فقال لهم رسول الله ص: ثامنوني به، فقالوا: لا نبتغي به ثمنا إلا ما عند الله فأمر رسول الله ص بالنخل فقطع، وبالحرث فأفسد، وبالقبور فنبشت، وكان رسول الله ص قبل ذلك يصلي في مرابض الغنم، وحيث أدركته الصلاة.
قال أبو جعفر: وتولى بناء مسجده ص هو بنفسه وأصحابه من المهاجرين والأنصار.
وفي هذه السنة بني مسجد قباء.
وكان أول من توفي بعد مقدمه المدينة من المسلمين- فيما ذكر- صاحب منزله كلثوم بن الهدم، لم يلبث بعد مقدمه إلا يسيرا حتى مات.
ثم توفي بعده أسعد بن زرارة في سنة مقدمه، أبو أمامة وكانت وفاته قبل ان يفرغ رسول الله ص من بناء مسجده، بالذبحة والشهقة
فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: قال محمد ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن، [ان رسول الله ص قال: بئس الميت ابو امامه اليهود ومنافقي العرب! يقولون: لو كان محمد نبيا لم يمت صاحبه، ولا أملك لنفسي ولا لصاحبي من الله شيئا]