تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمخرجهم، ومن بقي بتهامة من بني إسماعيل يؤرخون من خروج سعد ونهد وجهينة، بني زيد، من تهامة، حتى مات كعب بن لؤي، فأرخوا من موت كعب بن لؤي إلى الفيل، فكان التأريخ من الفيل، حتى ارخ عمر ابن الخطاب من الهجرة، وذلك سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة.

حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا الدراوردي، عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع، قال:

سمعت سعيد بن المسيب، يقول: جمع عمر بن الخطاب الناس، فسألهم، فقال: من اى يوم نكتب؟ [فقال على ع: من يوم هاجر رسول الله ص، وترك أرض الشرك] ، ففعله عمر رضي الله عنه

قال أبو جعفر: وهذا الذي رواه علي بن مجاهد، عمن رواه عنه في تأريخ بني إسماعيل غير بعيد من الحق، وذلك انهم لم يكونوا يؤرخون على أمر معروف يعمل به عامتهم، وإنما كان المؤرخ منهم يؤرخ بزمان قحمة كانت في ناحية من نواحي بلادهم، ولزبة أصابتهم، أو بالعامل كان يكون عليهم، أو الأمر الحادث فيهم ينتشر خبره عندهم، يدل على ذلك اختلاف شعرائهم في تأريخاتهم، ولو كان لهم تأريخ على أمر معروف، وأصل معمول عليه، لم يختلف ذلك منهم.

ومن ذلك قول الربيع بن ضبع الفزاري:

هأنذا آمل الخلود وقد    أدرك عقلي ومولدي حجرا

أبا امرئ القيس هل سمعت به    هيهات هيهات طال ذا عمرا!

فارخ عمره بحجر بن عمرو أبي امرئ القيس.

وقال نابغة بني جعدة:

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٩١