تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم: ضعوا للناس شيئا يعرفونه، فقال: بعضهم: اكتبوا على تأريخ الروم، فقيل: إنهم يكتبون من عهد ذي القرنين، فهذا يطول وقال بعضهم: اكتبوا على تأريخ الفرس، فقيل: إن الفرس كلما قام ملك طرح من كان قبله، فاجتمع رأيهم على أن ينظروا: كم اقام رسول الله ص بالمدينة؟ فوجدوه عشر سنين، فكتب التأريخ من هجره رسول الله ص

حدثت عن أمية بن خالد وأبي داود الطيالسي، عن قرة بن خالد السدوسي، عن محمد بن سيرين، قال: قام رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: أرخوا، فقال عمر: ما أرخوا؟ قال: شيء تفعله الأعاجم، يكتبون في شهر كذا من سنة كذا، فقال عمر بن الخطاب: حسن، فأرخوا فقالوا: من أي السنين نبدأ؟ قالوا: من مبعثه، وقالوا: من وفاته، ثم أجمعوا على الهجرة، ثم قالوا: فأي الشهور نبدأ؟ فقالوا: رمضان، ثم قالوا: المحرم، فهو منصرف الناس من حجهم، وهو شهر حرام، فأجمعوا على المحرم.

حدثني محمد بن إسماعيل، قال: حدثني سعيد بن أبي مريم وحدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أبي، قالا جميعا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل ابن سعد، قال: ما أصاب الناس العدد، ما عدوا من مبعث رسول الله ص، ولا من وفاته، ولا عدوا إلا من مقدمه المدينة.

حدثني محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عباس، قال: كان التأريخ في السنة التي قدم فيها رسول الله ص المدينة، وفيها ولد عبد الله بن الزبير

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٨٩