تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخو بني عدي يهديهما الطريق، فأجاز بهما في أسفل مكة، ثم مضى بهما حتى حاذى بهما الساحل، أسفل من عسفان، ثم استجاز بهما حتى عارض الطريق بعد ما جاوز قديدا، ثم سلك الخرار، ثم أجاز على ثنية المرة، ثم أخذ على طريق يقال لها المدلجة بين طريق عمق وطريق الروحاء، حتى توافوا طريق العرج، وسلك ماء يقال له الغابر عن يمين ركوبة، حتى يطلع على بطن رئم، ثم جاء حتى قدم المدينة على بني عمرو بن عوف قبل القائلة فحدثت أنه لم يبق فيهم إلا يومين- وتزعم بنو عمرو بن عوف أن قد أقام فيهم أفضل من ذلك- فاقتاد راحلته فاتبعته حتى دخل في دور بنى النجار، فأراهم رسول الله ص مربدا كان بين ظهري دورهم.

وقد حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ص، قالت: كان رسول الله ص لا يخطئه أحد طرفي النهار أن يأتي بيت أبي بكر إما بكرة، وإما عشية، حتى إذا كان اليوم الذي أذن الله فيه لرسوله بالهجرة، وبالخروج من مكة من بين ظهراني قومه، أتانا رسول الله ص بالهاجرة، في ساعة كان لا يأتي فيها.

قالت: فلما رآه أبو بكر قال: ما جاء رسول الله ص هذه الساعة إلا لأمر حدث قالت: فلما دخل تأخر أبو بكر عن سريره فجلس رسول الله ص، وليس عند أبي بكر إلا أنا وأختي

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٧٧