تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتى شابا جلدا، نسيبا وسيطا فينا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما ثم يعمدون إليه، ثم يضربونه بها ضربة رجل واحد فيقتلونه فنستريح، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل كلها، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا، ورضوا منا بالعقل فعقلناه لهم.

قال: فقال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل، هذا الرأي لا رأي لكم غيره.

فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له، فأتى جبريل رسول الله ص، فقال: لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه! قال: فلما كان العتمة من الليل، اجتمعوا على بابه فترصدوه متى ينام، فيثبون عليه فلما رأى رسول الله ص مكانهم، [قال لعلي بن أبي طالب: نم على فراشي، واتشح ببردي الحضرمي الأخضر، فنم فإنه لا يخلص إليك شيء تكرهه منهم] وكان رسول الله ص ينام في برده ذلك إذا نام.

قال أبو جعفر: زاد بعضهم في هذه القصة في هذا الموضع: وقال له:

إن أتاك ابن أبي قحافة، فأخبره أني توجهت إلى ثور، فمره فليلحق بي، وأرسل إلي بطعام، واستأجر لي دليلا يدلني على طريق المدينة، واشتر لي راحلة ثم مضى رسول الله ص، وأعمى الله أبصار الذين كانوا يرصدونه عنه، وخرج عليهم رسول الله ص.

فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، قال:

اجتمعوا له، وفيهم أبو جهل بن هشام، فقال وهم على بابه: إن محمدا

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٧٢