تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عدي قد لبس سلاحه هو وبنوه وبنو أخيه، فدخلوا المسجد، فلما رآه أبو جهل، قال: أمجير أم متابع؟ قال: بل مجير، قال: فقال: قد أجرنا من أجرت، فدخل النبي ص مكة، وأقام بها، فدخل يوما المسجد الحرام والمشركون عند الكعبة، فلما رآه أبو جهل، قال: هذا نبيكم يا بني عبد مناف، قال عتبة بن ربيعة: وما تنكر أن يكون منا نبي أو ملك! فأخبر بذلك النبي ص- أو سمعه- فأتاهم، فقال:

أما أنت يا عتبة بن ربيعه فو الله ما حميت لله ولا لرسوله، ولكن حميت لأنفك، وأما أنت يا أبا جهل بن هشام، فو الله لا يأتي عليك غير كبير من الدهر حتى تضحك قليلا وتبكي كثيرا وأما أنتم يا معشر الملا من قريش، فو الله لا يأتي عليكم غير كبير من الدهر حتى تدخلوا فيما تنكرون، وأنتم كارهون] وكان رسول الله ص يعرض نفسه في المواسم- إذا كانت- على قبائل العرب، يدعوهم الى الله والى نصرته ويخبرهم أنه نبي مرسل، ويسألهم أن يصدقوه ويمنعوه حتى يبين عن الله ما بعثه به

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني حسين بن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، قال: سمعت ربيعة بن عباد يحدث أبي، قال: إني لغلام شاب مع ابى بمنى، ورسول الله ص يقف على منازل القبائل من العرب، [فيقول: يا بني فلان، إني رسول الله إليكم، يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وأن تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد، وأن تؤمنوا بي

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٣٤٨