[صعد رسول الله ص ذات يوم الصفا، فقال: يا صباحاه! فاجتمعت اليه قريش، فقالوا: مالك؟ قال: ارايت إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم، أما كنتم تصدقونني! قالوا: بلى، قال:
فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد] فقال أبو لهب: تبا لك! ألهذا دعوتنا- أو جمعتنا! فأنزل الله عز وجل: «تبت يدا أبي لهب وتب» إلى آخر السورة.
حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، [قال: لما نزلت هذه الآية: «وأنذر عشيرتك الأقربين» ، خرج رسول الله ص حتى صعد الصفا، فهتف: يا صباحاه! فقالوا: من هذا الذي يهتف؟
قالوا: محمد، فقال: يا بني فلان، يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف! فاجتمعوا إليه، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد] فقال أبو لهب: تبا لك! ما جمعتنا إلا لهذا! ثم قام، فنزلت هذه السورة: «تبت يدا أبي لهب وتب» إلى آخر السورة.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الغفار بن القاسم، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الله بن عباس، [عن علي بن أبي طالب، قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله ص: «وأنذر عشيرتك الأقربين» ، دعانى رسول الله ص فقال لي: يا علي، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين،