الجرمي، أنه كان يقول- فيما بلغه وانتهى إليه من العلم: أنزل الفرقان على رسول الله ص لثماني عشرة ليلة خلت من رمضان.
وقال آخرون: بل أنزل لأربع وعشرين ليلة خلت منه.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق،: حدثني من لا يتهم، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة بن دعامة السدوسي، عن أبي الجلد، قال: نزل الفرقان لأربع وعشرين ليلة خلت من رمضان.
وقال آخرون: بل نزل لسبع عشرة خلت من شهر رمضان، واستشهدوا لتحقيق ذلك بقول الله عز وجل: «وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان» ، وذلك ملتقى رسول الله ص والمشركين ببدر، وان التقاء رسول الله ص والمشركين ببدر كان صبيحة سبع عشرة من رمضان.
قال أبو جعفر: وكان رسول الله ص من قبل ان يظهر له جبريل ع برسالة الله عز وجل إليه- فيما ذكر عنه- يرى ويعاين آثارا وأسبابا من آثار من يريد الله إكرامه واختصاصه بفضله، فكان من ذلك ما قد ذكرت فيما مضى من خبره عن الملكين اللذين أتياه فشقا بطنه، واستخرجا ما فيه من الغل والدنس، وهو عند أمه من