تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول الراهب، وعما كان يرى من إظلال الملكين إياه- وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة، مع ما أراد الله بها من كرامته- فلما أخبرها ميسرة بما أخبرها، بعثت الى رسول الله ص، فقالت له- فيما يزعمون-: يا بن عم، انى قد رغبت فيك لقرابتك وسطتك في قومك، وأمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك ثم عرضت عليه نفسها، وكانت خديجة يومئذ أوسط نساء قريش نسبا، وأعظمهن شرفا، وأكثرهن مالا، كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليها.

فلما قالت ذلك لرسول الله ص ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب عمه، حتى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوجها، فولدت له ولده كلهم الا ابراهيم: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، والقاسم- وبه كان يكنى ص- والطاهر والطيب فأما القاسم والطاهر والطيب، فهلكوا في الجاهلية، وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فاسلمن، وهاجرن معه ص.

حدثني الحارث، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: حدثنا محمد ابن عمر، قال: حدثنا معمر وغيره، عن ابن شهاب الزهري- وقد قال ذلك غيره من أهل البلد: إن خديجة إنما كانت استأجرت رسول الله ص

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٢٨١