تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يكون أبوه حيا قال: فإنه ابن أخي، قال: فما فعل أبوه؟ قال:

مات وأمه حبلى به، قال: صدقت، ارجع به الى بلدك، واحذر عليه يهود، فو الله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت، ليبغنه شرا، فإنه كائن له شأن عظيم، فأسرع به إلى بلده فخرج به عمه سريعا حتى أقدمه مكة.

وقال هشام بن محمد: خرج ابو طالب برسول الله ص إلى بصرى من أرض الشام، وهو ابن تسع سنين.

حدثني العباس بن محمد، قال: حدثنا ابو نوح، قال: حدثنا يونس ابن أبي إسحاق، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبي موسى، قال: خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه رسول الله ص في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب- وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت.

قال: فهم يحلون رحالهم، فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ص، فقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين فقال له أشياخ قريش: ما علمك؟ قال:

إنكم حين أشرفتم من العقبة لم تبق شجرة ولا حجر إلا خر ساجدا، ولا يسجدون إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة، أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة.

ثم رجع فصنع لهم طعاما، فلما أتاهم به كان هو في رعية الإبل.

قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة، فقال: انظروا إليه، عليه غمامة تظله! فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه، قال:

فبينما هو قائم عليهم، وهو يناشدهم ألا يذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه، فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم،

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٢٧٨