تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن نوفل، وكان قد تنصر واتبع الكتب، حتى أدرك، فكان فيما طلب من ذلك أنه كائن لهذه الأمة نبي من بني إسماعيل.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن يسار، أنه حدث أن عبد الله إنما دخل على امرأة كانت له مع آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وقد عمل في طين له، وبه آثار من الطين، فدعاها إلى نفسه، فأبطأت عليه لما رأت به من آثار الطين، فخرج من عندها، فتوضأ وغسل عنه ما كان به من ذلك، وعمد إلى آمنة فدخل عليها فأصابها، فحملت بمحمد ص، ثم مر بامرأته تلك، فقال: هل لك؟ فقالت: لا، مررت بي وبين عينيك غرة، فدعوتني فأبيت، ودخلت على آمنة فذهبت بها فزعموا أن امرأته تلك كانت تحدث أنه مر بها وبين عينيه مثل غرة الفرس، قالت: فدعوته رجاء أن يكون بي، فأبى علي، ودخل على آمنة بنت وهب فأصابها، فحملت برسول الله ص.

حدثني علي بن حرب الموصلي، قال: حدثنا محمد بن عمارة القرشي، قال: حدثنا الزنجي بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: لما خرج عبد المطلب بعبد الله ليزوجه، مر به على كاهنة من خثعم، يقال لها فاطمة بنت مر، متهودة من أهل تبالة، قد قرأت الكتب، فرأت في وجهه نورا، فقالت له: يا فتى، هل لك أن تقع علي الآن وأعطيك مائة من الإبل؟ فقال:

أما الحرام فالممات دونه    والحل لا حل فأستبينه

فكيف بالأمر الذي تبغينه

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٢٤٤