تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يذكرهم الله، ويدعوهم إلى اتباع المرسلين، فقال: «يا قوم اتبعوا المرسلين.

اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون» أي لا يسألونكم أموالكم على ما جاءوكم به من الهدى، وهم لكم ناصحون فاتبعوهم تهتدوا بهداهم.

حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد: قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: لما انتهى- يعني حبيبا- إلى الرسل، قال: هل تسألون على هذا من أجر؟ قالوا: لا، فقال عند ذلك: «يا قوم اتبعوا المرسلين.

اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون» .

رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق: ثم ناداهم بخلاف ما هم عليه من عبادة الأصنام، وأظهر لهم دينه وعبادة ربه، وأخبرهم أنه لا يملك نفعه ولا ضره غيره، فقال: «وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون.

أأتخذ من دونه آلهة» الى قوله: «إني آمنت بربكم فاسمعون» .

أي آمنت بربكم، الذي كفرتم به، فاسمعوا قولي فلما قال لهم ذلك وثبوا عليه وثبة رجل واحد فقتلوه، واستضعفوه لضعفه وسقمه، ولم يكن أحد يدفع عنه.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، عن بعض أصحابه، أن عبد الله بن مسعود كان يقول: وطئوه بأرجلهم، حتى خرج قصبه من دبره.

وقال الله له: ادخل الجنه، فدخلها حيا يرزق فيها، قد أذهب الله عنه سقم الدنيا وحزنها ونصبها، فلما أفضى إلى رحمة الله وجنته وكرامته، قال: «يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين» وغضب الله له لاستضعافهم إياه غضبة لم يبق معها من القوم شيئا فعجل لهم النقمة بما استحلوا منه وقال: «وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا منزلين» ، يقول: ما كابدناهم بالجموع،

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٢٠