تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا هل أتى قومي على النأي أنني    حميت ذماري يوم باب المشقر

ضربت رتاج الباب بالسيف ضربة    تفرج منها كل باب مضبر

وكلم هوذة بن علي المكعبر يومئذ في مائة من أسرى بني تميم، فوهبهم له يوم الفصح، فأعتقهم، ففي ذلك يقول الأعشى:

سائل تميما به أيام صفقتهم    لما أتوه أسارى كلهم ضرعا

وسط المشقر في غبراء مظلمة    لا يستطيعون بعد الضر منتفعا

فقال للملك اطلق منهم مائة    رسلا من القول مخفوضا وما رفعا

ففك عن مائة منهم إسارهم    وأصبحوا كلهم من غله خلعا

بهم تقرب يوم الفصح ضاحية    يرجو الإله بما اسدى وما صنعا

فلا يرون بذاكم نعمة سبقت    إن قال قائلها حقا بها وسعا

يصف بني تميم بالكفر لنعمته.

قال: فلما حضرت وهرز الوفاة- وذلك في آخر ملك انوشروان- دعا بقوسه ونشابته، ثم قال: أجلسوني، فأجلسوه، فرمى وقال: انظروا حيث وقعت نشابتى فاجعلوا ناؤوسى هناك، فوقعت نشابته من وراء الدير، وهي الكنيسة التي عند نعم، وهي تسمى اليوم مقبرة وهرز، فلما بلغ كسرى موت وهرز، بعث الى اليمن اسوارا يقال له وين، وكان جبارا مسرفا، فعزله هرمز بن كسرى، واستعمل مكانه المروزان، فأقام

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ١٧١