فانطلق مغاضبا «فنادى في الظلمات» ، قال: ظلمة بطن الحوت، وظلمة الليل، وظلمة البحر.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن حدثه عن عبد الله بن رافع، مولى أم سلمه زوج النبي ص، قال: سمعت أبا هريرة يقول: [قال رسول الله ص: لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت أوحى الله إلى الحوت أن خذه ولا تخدش له لحما، ولا تكسر عظما، فأخذه، ثم هوى به إلى مسكنه من البحر.
فلما انتهى به إلى أسفل البحر، سمع يونس حسا، فقال في نفسه: ما هذا؟
فأوحى الله إليه وهو في بطن الحوت: أن هذا تسبيح دواب البحر قال:
فسبح وهو في بطن الحوت، قال: فسمعت الملائكة تسبيحه، فقالوا: يا ربنا، إنا لنسمع صوتا ضعيفا بأرض غريبة قال: ذلك عبدي يونس، عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر، قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عمل صالح! قال: نعم، قال: فشفعوا له عند ذلك فأمر الحوت، فقذفه في الساحل كما قال الله: «وهو سقيم» ، وكان سقمه الذي وصفه الله به، أنه ألقاه الحوت على الساحل كالصبي المنفوس، قد بشر اللحم والعظم] .
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد ابن زياد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: خرج به- يعني الحوت- حتى لفظه في ساحل البحر، فطرحه مثل الصبي المنفوس، لم ينقص من خلقه شيء.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني أبو صخر،