تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمنعوه منهم، حتى انصرف عنهم ولذلك قال في شعره:

حنقا على سبطين حلا يثربا    أولى لهم بعقاب يوم مفسد

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وقد كان قدم على تبع قبل ذلك شافع بن كليب الصدفي، وكان كاهنا، فأقام عنده، فلما أراد توديعه قال تبع: ما بقي من علمك؟ قال: بقي خبر ناطق، وعلم صادق، قال: فهل تجد لقوم ملكا يوازي ملكي؟ قال:

لا إلا لملك غسان نجل، قال: فهل تجد ملكا يزيد عليه؟ قال: نعم، قال: ولمن؟ قال أجده لبار مبرور، أيد بالقهور، ووصف في الزبور، وفضلت أمته في السفور، يفرج الظلم بالنور، أحمد النبي، طوبى لأمته حين يجيء، أحد بني لؤي، ثم أحد بني قصي فبعث تبع إلى الزبور فنظر فيها، فإذا هو يجد صفه النبي ص.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عمن حدثه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وغيره من علماء أهل اليمن، ممن يروي الأحاديث، فحدث بعضهم بعض الحديث، وكل ذلك قد اجتمع في هذا الحديث: أن ملكا من لخم، كان باليمن فيما بين التبابعة من حمير، يقال له: ربيعة بن نصر، وقد كان قبل ملكه باليمن ملك تبع الأول، وهو زيد بن عمرو ذي الأذعار بن أبرهة ذي المنار بن الرائش بن قيس بن صيفي ابن سبإ الأصغر بن كهف الظلم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاويه ابن جشم بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع ابن العرنجج حمير بن سبإ الأكبر بن يعرب بن يشجب بن قحطان:

وكان اسم سبإ عبد شمس، وإنما سمي سبأ- فيما يزعمون- لأنه كان أول من سبى في العرب.

فهذا بيت مملكة حمير الذي فيه كانت التبابعة، ثم كان بعد تبع الأول زيد بن عمرو، وشمر يرعش بن ياسر ينعم بن عمرو ذي الأذعار، ابن عمه.

وشمر يرعش الذي غزا الصين وبنى سمرقند وحير الحيرة، وهو الذى يقول:

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ١١١