تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوارير، فالقت ثوبها فقالت: « إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين

» قال: فدعا سليمان الإنس فقال: ما أقبح هذا! ما يذهب هذا؟ قالوا: يا رسول الله الموسى قال: المواسي تقطع ساقي المرأة قال: ثم دعا الجن فسألهم فقالوا: لا ندري، ثم دعا الشياطين فقال:

ما يذهب هذا؟ قالوا مثل ذلك: الموسى، فقال: المواسي تقطع ساقي المرأة قال: فتلكئوا عليه، ثم جعلوا له النورة- قال ابن عباس: فإنه لأول يوم رئيت فيه النورة- فاستنكحها سليمان.

حدثنا ابن حميد: قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب ابن منبه، قال: لما رجعت الرسل إلى بلقيس بما قال سليمان، قالت: قد والله عرفت ما هذا بملك، وما لنا به من طاقة، وما نصنع بمكاثرته شيئا، وبعثت إليه أني قادمة عليك بملوك قومي حتى أنظر ما أمرك، وما تدعو إليه من دينك ثم أمرت بسرير ملكها الذي كانت تجلس عليه- وكان من ذهب مفصص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ- فجعل في سبعة أبيات بعضها في بعض، ثم أقفلت على الأبواب، وكانت إنما تخدمها النساء، معها ستمائه امرأة تخدمها ثم قالت لمن خلفت على سلطانها: احتفظ بما قبلك، وسرير ملكي فلا يخلص إليه أحد ولا يرينه حتى آتيك ثم شخصت إلى سليمان في اثني عشر ألف قيل معها من ملوك اليمن، تحت يد كل قيل منهم ألوف كثيرة، فجعل سليمان يبعث الجن فيأتونه بمسيرها ومنتهاها كل يوم وليلة، حتى إذا دنت جمع من عنده من الجن والإنس ممن تحت يديه، فقال: «يا أيها الملؤا أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين

» .

قال: وأسلمت فحسن إسلامها قال: فزعم أن سليمان قال لها حين أسلمت وفرغ من أمرها: اختاري رجلا من قومك أزوجكه، قالت: ومثلي يا نبي الله ينكح الرجال، وقد كان لي في قومي من الملك والسلطان ما كان لي! قال: نعم، إنه

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٤٩٤