تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سالم، عن أبي صالح: «ما إن مفاتحه لتنوأ بالعصبة» ، قال: كانت مفاتيح خزائنه تحمل على أربعين بغلا.

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا جابر بن نوح، قال: أخبرنا الأعمش عن خيثمة، قال: كانت مفاتيح قارون تحمل على ستين بغلا، كل مفتاح منها لباب كنز معلوم، مثل الإصبع، من جلود.

حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن خيثمة، قال:

كانت مفاتيح قارون من جلود، كل مفتاح مثل الإصبع، كل مفتاح على خزانة على حدة، فإذا ركب حملت المفاتيح على ستين بغلا أغر محجل.

فبغى عدو الله لما أراد الله به من الشقاء والبلاء على قومه بكثرة ماله.

وقيل إن بغيه عليهم كان بأن زاد عليهم في الثياب شبرا كذلك حدثنى علي بن سعيد الكندي وأبو السائب وابن وكيع، قالوا: حدثنا حفص ابن غياث، عن ليث، عن شهر بن حوشب.

فوعظه قومه على ما كان من بغيه ونهوه عنه، وأمروه بإنفاق ما أعطاه الله في سبيله والعمل فيه بطاعته، كما أخبر الله عز وجل عنهم أنهم قالوا له فقال: «إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين» وعنى بقوله: «ولا تنس نصيبك من الدنيا» : لا تنس في دنياك أن تأخذ نصيبك فيها لآخرتك، فكان جوابه إياهم جهلا منه، واغترارا بحلم الله عنه، ما ذكر الله تعالى في كتابه أن قال لهم: إنما أوتيت ما أوتيت من هذه الدنيا على علم عندي فقيل: معنى ذلك: على خير عندي، كذلك روي ذلك عن قتادة.

وقال غيره: عنى بذلك: لولا رضاء الله عني ومعرفته بفضلي ما أعطاني

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٤٤٥