تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليهم الدم فصارت مياه آل فرعون دما، لا يستقون من بئر ولا نهر ولا يغترفون من إناء إلا عادت دما عبيطا.

حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: فحدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن كعب القرظي أنه حدث أن المرأة من آل فرعون كانت تأتي المرأة من بني إسرائيل حين جهدهم العطش، فتقول: اسقيني من مائك، فتغرف لها من جرتها أو تصب لها من قربتها، فيعود في الإناء دما، حتى إن كانت لتقول لها: اجعليه في فيك ثم مجيه في في، فتأخذ في فيها ماء، فإذا مجته في فيها صار دما، فمكثوا في ذلك سبعة أيام، فقالوا: «ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل» فلما كشف عنهم الرجز نكثوا ولم يفوا بشيء مما قالوا، فأمر الله موسى أن يسير، وأخبره أنه منجيه ومن معه، ومهلك فرعون وجنوده، وقد دعا موسى عليهم بالطمسة، فقال: «ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك» - إلى- «ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون» فمسخ الله أموالهم حجارة: النخل والرقيق والأطعمة، فكانت احدى الآيات التي اراهن الله فرعون.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بريده ابن سفيان بن فروة الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظي، قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن التسع الآيات التي أراهن الله فرعون، فقلت: الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، وعصاه، ويده، والطمسة، والبحر.

فقال عمر: فأنى عرفت أن الطمسة إحداهن؟ قلت: دعا عليهم موسى وأمن هارون، فمسخ الله أموالهم حجارة، فقال: كيف يكون الفقه إلا هكذا! ثم

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٤١٨