«أنا ربكم الأعلى» أربعون سنة وقال لقومه: «إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون قالوا أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم» قال فرعون: «أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى فلنأتينك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى» - يقول: عدلا، قال موسى: «موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى» - وذلك يوم عيد لهم- «فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى» وأرسل فرعون في المدائن حاشرين، فحشروا عليه السحرة، وحشروا الناس ينظرون، يقول: «هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين» - الى قوله: «أإن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين» - يقول: عطية تعطينا- «قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين» فقال لهم موسى: «ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب» ، يقول: يهلككم بعذاب «فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى» من دون موسى وهارون، وقالوا في نجواهم: «إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى» ، يقول: يذهبا بأشراف قومكم.
فالتقى موسى وأمير السحرة، فقال له موسى: أرأيتك إن غلبتك أتؤمن بي وتشهد أن ما جئت به حق؟ قال: نعم، قال الساحر: لآتين غدا بسحر لا يغلبه سحر، فو الله لئن غلبتني لأومنن بك، ولأشهدن أنك على حق- وفرعون ينظر إليهما- وهو قول فرعون: «إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة» ،