انطلق معي إلى فرعون، إن الله قد أرسلنا إليه، فقال هارون:
سمع وطاعة، فقامت أمهما فصاحت وقالت: أنشدكما الله ألا تذهبا إلى فرعون فيقتلكما فأبيا فانطلقا إليه ليلا، فأتيا الباب فضرباه ففزع فرعون، وفزع البواب، وقال فرعون: من هذا الذي يضرب بابي في هذه الساعة؟ فأشرف عليهما البواب، فكلمهما، فقال له موسى: «إني رسول رب العالمين» ففزع البواب فأتى فرعون فأخبره فقال: إن هاهنا إنسانا مجنونا يزعم أنه رسول رب العالمين، قال: أدخله، فدخل فقال: إني رسول رب العالمين، أن أرسل معي بني إسرائيل، فعرفه فرعون فقال: «ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين» .
معنا على ديننا هذا الذي تعيب! «قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما» - والحكم النبوة- «وجعلني من المرسلين وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل» وربيتني قبل وليدا! «قال فرعون وما رب العالمين» «فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى» يقول: أعطى كل دابة زوجها ثم هدى للنكاح، ثم قال له: «إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين» ، وذلك بعد ما قال له من الكلام ما ذكر الله تعالى قال موسى: «أولو جئتك بشيء مبين قال فأت به إن كنت من الصادقين.
فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين» - والثعبان الذكر من الحيات- فاتحة