قال: فضعوا بعضكم رهينة حتى ترجعوا، فوضعوا شمعون
وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: كان يوسف حين راى ما أصاب الناس من الجهد قد آسى بينهم، فكان لا يحمل للرجل الا بعيرا واحدا، ولا يحمل الواحد بعيرين تقسيطا بين الناس، وتوسيعا عليهم، فقدم عليه إخوته فيمن قدم عليه من الناس يلتمسون الميرة من مصر، فعرفهم وهم له منكرون لما أراد الله تعالى أن يبلغ بيوسف فيما أراد ثم أمر يوسف بان يوقر لكل رجل من إخوته بعيره، فقال لهم: ائتوني بأخيكم من أبيكم، لأحمل لكم بعيرا آخر، فتزدادوا به حمل بعير: «ألا ترون أني أوفي الكيل» فلا ابخسه أحدا، «وأنا خير المنزلين» وأنا خير من أنزل ضيفا على نفسه من الناس بهذه البلدة، فأنا أضيفكم «فإن لم تأتوني» بأخيكم من أبيكم فلا طعام لكم عندي أكيله، ولا تقربوا بلادي.
وقال لفتيانه الذين يكيلون الطعام لهم: «اجعلوا بضاعتهم- وهي ثمن الطعام الذي اشتروه به- في رحالهم» .
حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: «اجعلوا بضاعتهم في رحالهم» ، أي ورقهم، فجعلوا ذلك في رحالهم وهم لا يعلمون.
فلما رجع بنو يعقوب إلى أبيهم، قالوا: ما حدثنا به ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا: يا أبانا، إن ملك مصر أكرمنا كرامة، لو كان رجلا من ولد يعقوب ما أكرمنا كرامته، وإنه ارتهن شمعون وقال: ائتوني بأخيكم هذا الذي عطف عليه أبوكم بعد