تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال بعضهم: إن هذا الملك لم يمت حتى آمن واتبع يوسف على دينه، ثم مات ويوسف بعد حي، ثم ملك بعده قابوس بن مصعب بن معاوية بن نمير بن السلواس بن قاران بن عمرو بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح عليه السلام، وكان كافرا، فدعاه يوسف إلى الإسلام فأبى أن يقبل.

وذكر بعض أهل التوراة أن في التوراة: إن الذي كان من أمر يوسف وإخوته والمصير به إلى مصر، وهو ابن سبع عشرة سنة يومئذ، وإنه أقام في منزل العزيز الذي اشتراه ثلاث عشرة سنة، وإنه لما تمت له ثلاثون سنة استوزره فرعون مصر، الوليد بن الريان، وإنه مات يوم مات وهو ابن مائة سنة وعشر سنين وأوصى إلى أخيه يهوذا، وإنه كان بين فراقه يعقوب واجتماعه معه بمصر اثنتان وعشرون سنة، وإن مقام يعقوب معه بمصر بعد موافاته بأهله سبع عشره سنه، وان يعقوب ص اوصى الى يوسف ع.

وكان دخول يعقوب مصر في سبعين إنسانا من أهله، فلما اشترى أطفير يوسف، وأتى به منزله، قال لأهله واسمها- فيما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق- راعيل: «أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا» فيكفينا إذا هو بلغ وفهم الأمور بعض ما نحن بسبيله من أمورنا:

«أو نتخذه ولدا» ، وذلك أنه كان- فيما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق- رجلا لا يأتي النساء، وكانت امرأته راعيل حسناء ناعمة في ملك ودنيا، فلما خلا من عمر يوسف ع ثلاث وثلاثون سنة أعطاه الله عز وجل الحكم والعلم.

حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: «آتيناه حكما وعلما» : قال: العقل والعلم قبل النبوة

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٣٣٦