حدثني المثنى، قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة بنحوه، إلا أنه قال: أن سينبئهم.
وقيل معنى ذلك: وهم لا يشعرون أنه يوسف، وذلك قول يروى عن ابن عباس، حدثني بذلك الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا صدقة بن عبادة الأسدي عن أبيه، قال: سمعت ابن عباس يقول ذاك، وهو قول ابن جريج.
ثم خبره تعالى عن إخوة يوسف ومجيئهم إلى أبيه عشاء يبكون، يذكرون له أن يوسف أكله الذئب، وقول والدهم: «بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل» .
ثم خبره جل جلاله عن مجيء السيارة، وإرسالهم واردهم وإخراج الوارد يوسف وإعلامه أصحابه به بقوله: «يا بشرى هذا غلام» يبشرهم.
حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قال: «يا بشرى هذا غلام» ، تباشروا به حين أخرجوه- وهي بئر بأرض بيت المقدس معلوم مكانها.
وقد قيل: إنما نادى الذي أخرج يوسف من البئر صاحبا له يسمى بشرى، فناداه باسمه الذي هو اسمه. كذلك ذكر عن السدي حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن قيس بن الربيع، عن السدي في قوله: «يا بشرى» ، قال: كان اسم صاحبه بشرى